محمد بن زكريا الرازي

303

الحاوي في الطب

أبو جريج : القنة نافعة من السموم والهوام جملة . ابن البطريق : ما لا يعرف ضرره من الهوام فعالجه بهذا العلاج فإنه عام لها : يمص الموضع ويشرط ويحجم بالنار ويكوى ، فإنه أبلغ ، وإذا رأيت الأمر مفرطا في الوجع والأعراض توضع عليه فراريج مشقوقة ، ويطلى بهذا الطلاء ، فإنه كاف في الجذب : خردل وقلى ونورة ، يطلى بالقطران ، ويسهل البطن ، ويحدر البول ، ويدر العرق ، واسقهم ترياقات مقاومة للأعراض التي تظهر . العلامات التي تظهر في الحيوانات عن رؤية السموم أو أكلها الطاؤوس يرقص ويصيح ويخطه السم ويوهن سورة السم . والإوز يكبو منقرضا ويهرب . الفاوندة يموت مكانها . الصفرد يبيض بحمرة رقيقية . الغراب يهيج صوته . القرد يتقيأ ويسلح . ابن عرس يقشعر ويقوم شعره . قال : والجارية التي تغذى بالسم ليقتل بها الملوك يجف جميع ما تمسه من الخضر والورق وغير ذلك ، ويقتل لعابها الدجاج والحيوان ، ولا يقربها الذباب . قال : نبات يسمى الجدوار قد وقع الإجماع على أنه يقوم مقام الترياق في السموم والهوام . قال : ولا يترك المسموم والملسوع ينام . لي ؛ قال : رأيت العماد في نهش الأفاعي خاصة وأكثر السموم على تقوية الحرارة الغريزية ليكون أكثر من أن يمكن أن يعمل فيها السم ، ولذلك أرى أن الخمر موافقة جدا . اللعبة البربرية تثير في البدن حرارة كأنها طبيعية ، فلذلك أحسب أنها موافقة وأنها أشرف دواء يكون ، وكذلك الحلتيت والثوم .